يوسف بن تغري بردي الأتابكي

292

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وتوفي القاضي الرئيس زين الدين أبو حفص عمر بن شرف الدين يوسف ابن عبد الله بن يوسف بن أبي السفاح الحلبي الشافعي الكاتب كاتب الإنشاء بحلب ثم ولي صحابة الإنشاء بها ووكالة بيت المال إلى أن مات بحلب عن نيف وستين سنة وتوفي الأمير سيف الدين ألجيبغا بن عبد الله العادلي كان من أكابر الأمراء أقام أميرا نحو ستين سنة وكان قد أصابته ضربة سيف في وقعة أرغون شاه بدمشق بانت منها يده اليمنى واستمر على إمرته وتقدمته إلى أن مات في السابع من شهر ربيع الآخر ودفن بتربته بدمشق خارج باب الجابية وقد أناف على تسعين سنة وتوفي الأمير الجليل بدر الدين مسعود بن أوحد بن مسعود بن الخطير بدمشق في سابع شوال بعد ما تنقل في عدة ولايات وأعمال مثل حجوبية الحجاب بديار مصر ونيابة غزة وغير ذلك وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وستمائة بدمشق ونشأ بها وولى الحجوبية بها وأرسله تنكز إلى مصر صحبة أسندمر رسول جوبان فلما رآه الملك الناصر أعجبه شكله فرسم له بإمرة طبلخاناه بمصر وجعله من جملة الحجاب فأقام على ذلك إلى أن قبض السلطان على مملوكه ألماس الحاجب ولاه عوضه حاجب الحجاب ولم يكن بمصر يوم ذلك نائب سلطنته فعظم أمره إلى أن مسك تنكز رسم له بنيابة غزة ثم بعد موت الملك الناصر أعطي إمرة بدمشق ثم طلب إلى مصر وأعيد إلى حجوبية الحجاب ثانيا فلم تطل مدته لاختلاف الكلمة